جديد الموقع

إنجازٌ لمحاربة كورونا بطله لبنانيّ...هل سينقذ لبنان من الواقع الصحي المتأزّم؟ اليكم التفاصيل

«الحاجة، أمّ الإختراع»، لكنّ الحاجة هذه المرّة هي أكثر من ضروريّة وأكثر من مستعجلة، بعد ما خطف فيروس كورونا أنفاس البشر في كافّة أنحاء العالم ومنها لبنان الّذي كان في مرحلة «لا داعي للهلع» وأصبح في مرحلة «الهلع يدقّ أبواب جميع اللبنانيين». من هنا ومن خوف اللبناني وحرصه على إنقاذ بلده، بادر الطبيب اللّبناني وسيم جابر وهو طبيب متخصص في فيزياء وتكنولوجيا النانو إضافةً إلى الباحثين اللبنانيين الدكتور حسين جابر والمهندس محسن مؤمن، على إبتكار وتركيب مادة معقّمة تقضي على فيروس كورونا بشكل نهائي على الأسطح. بعد عملٍ دؤوب دام لأشهر. من فرنسا إلى لبنان، عاد جابر، في شهر آذار حيث كانت بدأت كورونا بالانتشار. حينها قام بدراسة الفيروس واستهلّ العمل على المنتج ، أنشأ فريق عمل وبدأ عملياً بإيجاد مادة تعمل بواسطة تقنيات النانو لمكافحة كورونا على المدى الطويل كون المعقمات آنية وفعاليّتها تدوم لفترة قصيرة.  في تفاصيل «النانو»... يشرح الدّكتور وسيم جابر في حديثٍ لـ «الديار» أنّ «النانو هو عبارة عن أحد أجزاء القياس، ولا نستطيع رؤية جزيئات النانو بواسطة العين المجرّدة. حيث نحتاج الى أجهزة مجهريّة تكبر حجم هذه الجزيئات آلاف المرّات كي نتمكّن من رؤيتها والتحكّم بها لاستخدامها. ومن هذه الإستخدامات كانت لفيروس كورونا نظراً لصغره». يقول د. جابر أنّه من المعلوم أنّ فيروس كورونا هو عبارة عن جزئيات يبلغ قطرها بين 80 و150 نانومتر، تستطيع أن تبقى على المسطحات من ساعات لأيام. لذلك هي أحد الأسباب الأساسية في إنتشار العدوى. كما يمكن أن تنتقل في الهواء خاصّة إذا كانت الغرفة صغيرة ومغلقة. إضافةً إلى انتقال الفيروس من خلال الرذاذ. لذلك يؤكّد د. جابر أن «المنتج الّذي تمّ ابتكاره هو عبارة عن سائل، دخلت في تركيبته مواد ذات المقياس الجزيئي الخاص بالفيروس يمكنها القضاء عليه». وأضاف « إنّ آلية عمل هذا الُمنتج تختلف عن باقي المعقمات العادية بحيث تبقى فعاليته على الأسطح لفترات طويلة تتخطى الأشهر».  الإنجاز اللبناني يثبت الفعاليّة ويحصد النتائج!  «فعالية المنتج دقيقة وقوية»، يؤكّد د. جابر أنّ الفحوص العلمية أثبتت قدرة المنتج على القضاء على فيروس كورونا. ويضيف أنّ «المنتج حاز على شهادتي فعالية، الأولى صدرت من «معهد فالنسيا للميكروبيولوجي» وهو معهد علمي موثوق عالمياً مقرّه إسبانيا. أمّا الثانية فقد صدرت عن «معهد البحوث الصناعية» التابع لوزارة الصناعة اللّبنانيّة والتي تثبت قدرة المنتج على القضاء على مئات مستعمرات البكتيريا».  الإنجاز سيُستخدم في لبنان؟  فرنسا وإيطاليا بدأتا باستخدام تقنية جزيئيات النانو لمواجهة تفشي كورونا، أمّا المُنتج ذات براءة الإختراع اللّبنانية سيكون متوفراً في لبنان خلال أسبوع. سيبدأ إستخدامه في الكمامات، كذلك يمكن إستخدامه في فيلتر المكيفات التي تساعد بتنقية الهواء، إضافة إلى إمكانية استخدامه على المسطحات والأماكن الطبية. اي أن أي فيروس يُقتل فور إصطدامه بجزيئيات المُنتج. يقول د. جابر أنّه «سيتمّ طرح المنتج من خلال شركة «NanosTech» بشكل سائل يرش على المسطحات يدعى «NanosSolution». كما سيتمّ طرح ماسك «NanosMask» يعمل بهذه التقنية من خلال شركة «Expand»، وهي إحدى أهم شركات تصنيع الكمامات الطبية في لبنان للحد من العدوى بين الناس. أمّا لحماية الأطقم الطبية سيتم تطبيق هذه التقنية على ملابس الأطباء في المستشفيات والعيادات». الغربة لم تمنع الطّبيب اللبناني وسيم جابرمن العودة لأحضان بلده، ولم تقف حاجزاً أمام إصراره على البحث والتجربة على الرغم من عدم اهتمام الجهات المعنية والمسؤولين. «إنّ وزارة الصحّة في نومٍ وفي ثباتٍ عميق» بهذه العبارة لخّص د. جابر عدم دعم المعنيّين للإنجاز الّذي حقّقه. لكنّ من المؤكد أنّ مبادرة جابر وفريقه العلمي، خطوة وطنيّة تستحقّ الإحتضان والدّعم. «أنتم أقوى من المرض» ختم جابر متمنّياً الشّفاء لمصابي كورونا وللبشرية الصحة والأمان. أمّا للدولة اللّبنانيّة فتمنّى أن تتلقّف المبادرات العلميّة، داعياً إيّاها إلى تقدير أبنائها والإستفادة من خبراتهم وألّا تهمّش هذه القدرات، لأنّه في المحن، تظافر الجهود يقودُ إلى برّ النجاة. لعلّ هذا المنتج يكون فسحة أمل وسلاح مواجهة في معركة الحياة ضد فيروس كورونا.

الديار

إخترنا لك

مادة إعلانية
Script executed in 0.13630104064941