جديد الموقع

"الضاحية" ينشر اعداد المغتربين المحجورين .. والبلديات تجهز 14 مركزاً بسعة 2700 سرير للحجر الالزامي!

خاص موقع الضاحية – محمد كسرواني

مع بداية انتشار فايروس كورونا في لبنان، وبدء عداد المصابين بالارتفاع يومياً بصورة مخيفة أنشأ اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية بالتعاون مع كل الاطراف المعنية خلية أزمة للحدّ من الانتشار وكيفية التعاطي مع الحالات المصابة به.

سلسلة اجراءات مهمة اتخذتها خلية الازمة منذ بدء الجائحة، واليوم تقف امام منعطف جديد يفترض اجراءات جديدة: عودة المغتربين المحتمل اصابتهم بالفايروس! فما هي اجراءات الاتحاد؟ وما دور الجهات المعنية المساعدة للحد من الانتشار بين ذوي المغتربين؟


أولا : إجراءات الحد من انتشار الوباء

شُهد لاتحاد بلديات الضاحية الجنوبية لبيروت تصديه بقوة للفايروس، وذلك بالتعاون مع الدفاع المدني (وزارة الداخلية) والصليب الأحمر اللبناني والهيئة الصحية الإسلامية وكشافة الرسالة (الإسعاف الصحي). سلسلة اعمال كلّفت الكثير من العناء قامت بها جميع الجهات متعاونةً للحد من ايّ تمدد للمرض. 

اولى الاجراءات كانت التوعية، من خلال المنشورات – البروشيرات – المحاضرات – الصوتيات والفيديوهات عبر وسائل التواصل الاجتماعي ... وغيرها، لشرح كيفية انتشار الفايروس وأعراضه.

من الاجراءات ايضاً التواصل مع فصائل المخيمات الفلسطينية (برج البراجنة وصبرا وشاتيلا) لتكون الاجراءات متممة لبعضها، فضلاً عن التواصل والتنسيق مع بلديات الحدث والشياح والشويفات وبيروت.

يضاف الى ذلك التشدد بإجراءات الوقاية الشخصية من لبس الكمامات والكفوف والتعقيم وغسل اليدين وأدب السعال والعطس وعدم التجمعات وإجراءات التباعد الاجتماعي، خاصةً في التعاونيات والمحال التجارية التي سمح لها بفتح ابوابها وفق قرار الحكومة اللبنانية. ولم يخلُ الامر من التأكيد على شرطة البلديات بعدم التساهل في ضبط المخالفات.

ثانيا: كيفية التعاطي مع الحالات المصابة
حتى الساعة لا دراسات نهائية حول الفايروس وطرق انتقاله وبقائه فعالاً على المسطحات. لذلك نجد ان الجهات المعنية تتعامل مع الحالات المصابة او المشتبه بإصابتها بأعلى درجات الحذر.
نذكر ان من اهم انجازات خلية الازمة في اتحاد بلديات الضاحية لمكافحة جائحة كورونا تدريب فرق متخصصة للقيام بالمهام من شرطة البلدية لإخلاء المصاب بالفيروس وفرق لتعقيم اماكن تواجده.

يضاف الى ذلك تدريب وتأهيل فرق سلامة الغذاء وفرق لمتابعة الحجر المنزلي بهدف تقديم التوجيهات للمواطنين كافةً، مع رفع جهوزية اللجنة الاجتماعية، وفتح خط ساخن 70615619 لتلقي الاتصالات الخاصة بكورونا وتوثيقها.


ثالثاً: متابعة القادمين من بلاد الاغتراب وغيرهم

بعد توافد المغتربين بأعداد كبيرة، تطور عمل اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية تجاه الحالات القادمة حيث صُنفت جميعها إما حالات سلبية تقتضي الحجر المنزلي الإلزامي وإما إيجابية يقتضي معالجتها في المستشفيات المختصة.

قبل بدء مرحلة توافد المغتربين كان الاتحاد وبالتعاون مع الهيئة الصحية الإسلامية قد أجرى مسحاً لأماكن يحتمل أن تكون ملائمة للحجر المنزلي لمن لا تتوفر لديهم شروط الحجر المطلوبة (إما لظروف تتعلق بالمنازل او بالوضع الاقتصادي والمعيشي القائم). 

رُصد للغاية 14 مركزاً في انحاء الضاحية الجنوبية، وهي عبارة عن فنادق وشقق مفروشة وفويهات ومراكز صحية تتسع لحوالي 2700 سرير. من بين هذه المراكز، منشآت تملكها بلديات الاتحاد الاربعة (برج البراجنة -حارة حريك –الغبيري -المريجة تحويطة الغدير والليلكي) تستخدم لأنشطة ثقافية ورياضية وغيرها.

وُضعت خطط المتابعة لترافق الوافدين منذ وصولهم إلى مطار بيروت الدولي ونقلهم إلى الفنادق كمرحلة أولى ليتم بعدها فرزهم من جديد حسب نتائج فحص PCR. هذه المرحلة هي على عهدة وزارة الصحة والصليب الأحمر اللبناني والهيئة الصحية الإسلامية.

دور بلديات الضاحية الجنوبية في هذه المرحلة يبدأ بعد صدور نتائج الفحص اذّ تُزوّد البلديات بأسماء المفترض حجرهم منزلياً، من خلال لوائح تصدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي عبر محافظة جبل لبنان. تضم اللوائح أسماء الوافدين وعناوين حجرهم وأرقام هواتفهم والجهة التي قدموا منها. تتولى كل بلدية متابعة الحالات ضمن نطاقها ثم تتحقق من دقة المعلومات الواردة.

يكون التواصل الهاتفي بدايةً مع المشتبه بإصابتهم بالفايروس من قبل طبيب تنتدبه البلدية، وهو غالباً رئيس فريق متابعة الحجر المنزلي في البلدية وعضو في فرق الرعاية الصحية الأولية.

تنظمّ اللوائح بأسماء المحجورين لتبيّن تاريخ بدء الحجر وحالاتهم الصحية خاصةً الحرارة والسعال وضيق التنفس وعوارض طبية اخرى. يتم التواصل مع المحجور يومياً لمرة او أكثر عبر الهاتف، وقد تنظم زيارات ميدانية مفاجئة للتأكد من عدم خرق اجراءات الحجر.

في حال -لا قدّر الله - أن حالة المحجور تطورت بشكل سلبي يحال تلقائياً إلى أحد المراكز المتخصصة في الضاحية الجنوبية وهي في عهدة الهيئة الصحية الإسلامية على ان تقرر الإجراء اللازم. ختاماً يحتفظ فريق المتابعة بداتا معلومات في أرشيف خاص.

تجدر الاشارة الى ان المحجور القادم من السفر، لا يعني انه مريض قيد العلاج، فلا يصح نفسياً التعامل معه بمنظور المنبوذ اجتماعياً. فهو بحجره يقي نفسه واهله انتقال الفايروس.

اما المصاب فهو مريض يحتاج العلاج للشفاء، فلا يجوز التعامل معه خلال فترة علاجه او بعدها على انه "فايروس متنقل"، فهم أهلنا ومن واجبنا احتضانهم والتخفيف عنهم والتكاتف معهم في محنتهم. لذلك خصصت خلية الازمة ايضاً فرقاً للصحة النفسية تهدف الى تقديم الدعم المعنوي للمحجور ولعائلته وكل المساعدة المطلوبة خلال مدة العلاج وبعده.

اجراءات الاتحاد وخلية الازمة تهدف الى رفع ايّ ضرر عن ابناء الضاحية وقاطنيها. فهم يعملون بكل الامكانيات المتاحة لخدمة أهلهم، لكن المفارقة ان كل هذه الاجراءات قد تذهب سداً إذا استخفّ كل واحدٍ منا بوقايته الشخصية، فنحن هنا "في حالة حرب" ولا يجوز ان تزهق اروحنا نتيجة التراخي بالإجراءات او التساهل بالإرشادات.

فيما يلي جدول يظهر اعداد المغتربين المحجورين في الضاحية الجنوبية لبيروت وبعض البلديات القريبة

إخترنا لك

مادة إعلانية
Script executed in 0.058838844299316