جديد الموقع

da7ye.com 2019-07-21 18:31 https://da7ye.com/article/126425

وأنت تتجّه جنوباً، قد يأخذ معك الطريق من بيروت الى أوّل صيدا نصف ساعة، وفي أسوأ الحالات أربعين دقيقة. وما إن تصل الى مدخل صيدا حتى تبدأ عقارب الساعة بالحسبان لدقائق كثيرة لا تُوازي حجم المسافة الحقيقية. أحياناً، تشعر وكأنّ السفر من منطقة لأخرى أسهل من مهمّة اجتياز هذه المدينة. تلك المهمة والتي للأسف باتت هماً يحمله المتوجّه جنوباً، يجعله يسأل من سبقه الى الطريق عن حالها. أو قد يتولى مهام إعلامية فيُوجّه ـ خلال فترة الانتظار ـ جُملة توصيات لمن يريد اللحاق به، بالتأخر قليلاً ريثما يخف "الضغط". قد يُرفِق نصيحته تلك بصور تُوثّق الازدحام ودقائق الانتظار التي قد تتخطى أحياناً الثلاثين لاجتياز كيلومتر واحد. 



وما إن تعبر حاجز الجيش حتى تلتقط أنفاسك، فتزيد سرعتك تلقائياً. لكنّ تنفُس الصعداء هذا لن يدوم طويلاً. فبانتظارك حشد من الباعة المتجولين، وسيارات "الاكسبرس" وغيرها من الأمور التي تجعل من المرور محطة لحرق "الأعصاب". إلا أنّ هذا "الجحيم" الذي يشتد بعد ظهر الجمعة والسبت ما كان ليكون، لولا سياسة المصالح التي خلطت الحابل بالنابل، وقدّمت المصلحة الشخصية على الوطنية. كيف ذلك؟. 



يروي لنا البعض ممّن خبروا الكثير من المواقف والأحداث على الساحة اللبنانية أنّ مشروعاً يعود لأكثر من عقدين ونصف من الزمن يهدف الى إنقاذ المواطنين من جحيم المرور في قلب العاصمة صيدا عبر أوتوستراد يوصلهم مباشرة بأوتوستراد الجنوب، إلا أنّ المشروع تلقى الضربة القاضية بعد معارضة شديدة من رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري وشقيقته بهية اللذين مارسا ضغوطات شديدة لعدم السير بهذا المشروع، مستخدمين مقولة "قتل صيدا". من وجهة النظر الحريرية فإنّ السير بالمشروع سيحرم صيدا من فرصة جذب الزبائن لأسواقها ومحالها التجارية. 



فضل الله: سنتابع القضية



عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسن فضل الله الذي أثار هذه القضية في الهيئة العامة لمجلس النواب، يؤكّد في حديث لموقع "العهد الإخباري" أنّنا سنتابع هذا الملف. 



جابر: لا بد من إيجاد حل قريب



من جهته، عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب ياسين جابر يُشدّد على أنّ عدم السير بالمشروع القديم أحدث "اختناقاً" رهيباً جداً للمتوجّهين الى الجنوب، خصوصاً أنّ الاوتوستراد البحري لم يعد صالحاً للسير بعدما انتشر الباعة عليه من كل حدب وصوب. تماماً كما أنّ الاوتوستراد "الفوقاني" لم يعد صالحاً أيضاً بعدما انتشرت المحال والمتاجر. برأي جابر لا بد من إيجاد حل جذري لهذه الأزمة اليومية. فهل من حل قريب لهذه "المعضلة"؟. 



مجلس الإنماء والإعمار: مشروع بديل قيد الانجاز



مدير البرامج في مجلس "الإنماء والإعمار" الدكتور ابراهيم شحرور يؤكّد في حديث لموقع "العهد الإخباري" أنّ المشروع القديم لم يعد صالحاً بسبب قربه من مخيم عين الحلوة والعمران الذي غزا صيدا. لكنّه يوضح أنّ مجلس "الإنماء والإعمار" يتولى دراسة تخطيط شبيه بالسابق وبديل عنه بحيث يتخلّص المتجّه جنوباً من أزمة المرور داخل صيدا، عبر وصل اوتوستراد الرميلة باوتوستراد الجنوب مباشرةً. 



هذا المشروع قيد البحث والدراسة منذ حوالى الثلاث سنوات، وقد شارفنا ـ وفق حسابات شحرور ـ على الانتهاء منه خلال الشهرين القادمين، لتبقى اللمسات الأخيرة ـ برأي المتحدّث ـ الذي يُشير الى نقطة عالقة لم يجر الاتفاق عليها تتعلّق بالمسار الأنسب الذي سيلكه المشروع. هذه النقطة تتطلّب استشارات وتنسيق مع بلديات: الرميلة، صيدا، الغازية. وهنا يُؤكّد المتحدّث أنّه في حال عدم التوصل الى نتيجة مع هذه البلديات، سنرسل التخطيط الى مجلس الوزراء خلال الأشهر القادمة مرفقاً بملاحظاتنا لتتخذ الحكومة القرار المناسب، خصوصاً أنّ برنامج "سيدر" يلحظ تمويل هذا المشروع.  



في الختام، لا يُنكر شحرور أن هناك تضارباً في وجهات النظر بين من ينظر الى "الزحمة" بإيجابية لجذب الزبائن، وبين من لا يرى فيها سوى محطة لـ"تضييع الوقت"، الأمر الذي حال دون إيجاد حل لهذه الأزمة. 



"معبر" صيدا



هذا الهاجس الذي يعيشه المتجهون جنوباً، دفع بمجموعة من "الناشطين" الى القيام بمبادرة "لافتة" من خلال إنشاء صفحة على "الفيسبوك" تحت مسمى "معبر" صيدا. اسم الصفحة ـ بحسب ما يقول أحد الناشطين المؤسسين لها ـ لموقعنا مستوحى من فكرة المعابر أيام الاحتلال الصهيوني التي ذاق عندها الجنوبيون شتى أنواع الاذلال والعذاب. اليوم، أيضاً وفي خضم كل هذه الزحمة التي نعاني منها، هناك إذلال للناس لا يمكن القبول به، ولا بد من وضع حد نهائي له.



الناشط  ـ وهو واحد من مجموعة شبان قاموا بالمبادرة ـ  يؤكّد أن الصفحة تهدف الى تحويل قضية الزحمة في صيدا الى قضية رأي عام، خصوصاً أنّ الوضع لم يعد يُحتمل إثر تفاقم المعاناة مؤخراً لتصبح يومية بعدما دفعت ظروف متنوّعة الكثيرين الى السكن في القرى ومتابعة العمل في بيروت. 



ويؤكّد الناشط أنّنا نسعى من خلال المبادرة الى جعل القضية مطلباً شعبياً يستقطب اهتمام المسؤولين. طبعاً إضافة الى هدف طبيعي يتمثّل بوضع الناس في صورة الطريق والزحمة الحاصلة. أيُعقل أنّ مسافة الطريق من أول جسر الرميلة حتى حاجز الجيش والتي تبلغ حوالى 1.5 كم تطلّبت بالأمس مع أحدهم 55 دقيقة لاجتيازها وهي تتطلّب فعلياً 60 ثانية؟ يسأل المتحدّث الذي يؤكّد أنّ هذا الواقع مرفوض بتاتاً. 



وفي الختام، يدعو المتحدّث المواطنين الى التفاعل مع الصفحة وتزويدها بكافة الأخبار، الصور والفيديوهات التي تصف حال الطريق في صيدا، عسى ولعلّ نُحقّق هدفنا ونعبر الأزمة، يختم الناشط.

 



فاطمة سلامة - موقع العهد الإخباري



هاجس "الزحمة" في صيدا..هل من حل قريب؟!

وأنت تتجّه جنوباً، قد يأخذ معك الطريق من بيروت الى أوّل صيدا نصف ساعة، وفي أسوأ الحالات أربعين دقيقة. وما إن تصل الى مدخل صيدا حتى تبدأ عقارب الساعة بالحسبان لدقائق كثيرة لا تُوازي حجم المسافة الحقيقية. أحياناً، تشعر وكأنّ السفر من منطقة لأخرى أسهل من مهمّة اجتياز هذه المدينة. تلك المهمة والتي للأسف باتت هماً يحمله المتوجّه جنوباً، يجعله يسأل من سبقه الى الطريق عن حالها. أو قد يتولى مهام إعلامية فيُوجّه ـ خلال فترة الانتظار ـ جُملة توصيات لمن يريد اللحاق به، بالتأخر قليلاً ريثما يخف "الضغط". قد يُرفِق نصيحته تلك بصور تُوثّق الازدحام ودقائق الانتظار التي قد تتخطى أحياناً الثلاثين لاجتياز كيلومتر واحد. 

وما إن تعبر حاجز الجيش حتى تلتقط أنفاسك، فتزيد سرعتك تلقائياً. لكنّ تنفُس الصعداء هذا لن يدوم طويلاً. فبانتظارك حشد من الباعة المتجولين، وسيارات "الاكسبرس" وغيرها من الأمور التي تجعل من المرور محطة لحرق "الأعصاب". إلا أنّ هذا "الجحيم" الذي يشتد بعد ظهر الجمعة والسبت ما كان ليكون، لولا سياسة المصالح التي خلطت الحابل بالنابل، وقدّمت المصلحة الشخصية على الوطنية. كيف ذلك؟. 

يروي لنا البعض ممّن خبروا الكثير من المواقف والأحداث على الساحة اللبنانية أنّ مشروعاً يعود لأكثر من عقدين ونصف من الزمن يهدف الى إنقاذ المواطنين من جحيم المرور في قلب العاصمة صيدا عبر أوتوستراد يوصلهم مباشرة بأوتوستراد الجنوب، إلا أنّ المشروع تلقى الضربة القاضية بعد معارضة شديدة من رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري وشقيقته بهية اللذين مارسا ضغوطات شديدة لعدم السير بهذا المشروع، مستخدمين مقولة "قتل صيدا". من وجهة النظر الحريرية فإنّ السير بالمشروع سيحرم صيدا من فرصة جذب الزبائن لأسواقها ومحالها التجارية. 

فضل الله: سنتابع القضية

عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسن فضل الله الذي أثار هذه القضية في الهيئة العامة لمجلس النواب، يؤكّد في حديث لموقع "العهد الإخباري" أنّنا سنتابع هذا الملف. 

جابر: لا بد من إيجاد حل قريب

من جهته، عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب ياسين جابر يُشدّد على أنّ عدم السير بالمشروع القديم أحدث "اختناقاً" رهيباً جداً للمتوجّهين الى الجنوب، خصوصاً أنّ الاوتوستراد البحري لم يعد صالحاً للسير بعدما انتشر الباعة عليه من كل حدب وصوب. تماماً كما أنّ الاوتوستراد "الفوقاني" لم يعد صالحاً أيضاً بعدما انتشرت المحال والمتاجر. برأي جابر لا بد من إيجاد حل جذري لهذه الأزمة اليومية. فهل من حل قريب لهذه "المعضلة"؟. 

مجلس الإنماء والإعمار: مشروع بديل قيد الانجاز

مدير البرامج في مجلس "الإنماء والإعمار" الدكتور ابراهيم شحرور يؤكّد في حديث لموقع "العهد الإخباري" أنّ المشروع القديم لم يعد صالحاً بسبب قربه من مخيم عين الحلوة والعمران الذي غزا صيدا. لكنّه يوضح أنّ مجلس "الإنماء والإعمار" يتولى دراسة تخطيط شبيه بالسابق وبديل عنه بحيث يتخلّص المتجّه جنوباً من أزمة المرور داخل صيدا، عبر وصل اوتوستراد الرميلة باوتوستراد الجنوب مباشرةً. 

هذا المشروع قيد البحث والدراسة منذ حوالى الثلاث سنوات، وقد شارفنا ـ وفق حسابات شحرور ـ على الانتهاء منه خلال الشهرين القادمين، لتبقى اللمسات الأخيرة ـ برأي المتحدّث ـ الذي يُشير الى نقطة عالقة لم يجر الاتفاق عليها تتعلّق بالمسار الأنسب الذي سيلكه المشروع. هذه النقطة تتطلّب استشارات وتنسيق مع بلديات: الرميلة، صيدا، الغازية. وهنا يُؤكّد المتحدّث أنّه في حال عدم التوصل الى نتيجة مع هذه البلديات، سنرسل التخطيط الى مجلس الوزراء خلال الأشهر القادمة مرفقاً بملاحظاتنا لتتخذ الحكومة القرار المناسب، خصوصاً أنّ برنامج "سيدر" يلحظ تمويل هذا المشروع.  

في الختام، لا يُنكر شحرور أن هناك تضارباً في وجهات النظر بين من ينظر الى "الزحمة" بإيجابية لجذب الزبائن، وبين من لا يرى فيها سوى محطة لـ"تضييع الوقت"، الأمر الذي حال دون إيجاد حل لهذه الأزمة. 

"معبر" صيدا

هذا الهاجس الذي يعيشه المتجهون جنوباً، دفع بمجموعة من "الناشطين" الى القيام بمبادرة "لافتة" من خلال إنشاء صفحة على "الفيسبوك" تحت مسمى "معبر" صيدا. اسم الصفحة ـ بحسب ما يقول أحد الناشطين المؤسسين لها ـ لموقعنا مستوحى من فكرة المعابر أيام الاحتلال الصهيوني التي ذاق عندها الجنوبيون شتى أنواع الاذلال والعذاب. اليوم، أيضاً وفي خضم كل هذه الزحمة التي نعاني منها، هناك إذلال للناس لا يمكن القبول به، ولا بد من وضع حد نهائي له.

الناشط  ـ وهو واحد من مجموعة شبان قاموا بالمبادرة ـ  يؤكّد أن الصفحة تهدف الى تحويل قضية الزحمة في صيدا الى قضية رأي عام، خصوصاً أنّ الوضع لم يعد يُحتمل إثر تفاقم المعاناة مؤخراً لتصبح يومية بعدما دفعت ظروف متنوّعة الكثيرين الى السكن في القرى ومتابعة العمل في بيروت. 

ويؤكّد الناشط أنّنا نسعى من خلال المبادرة الى جعل القضية مطلباً شعبياً يستقطب اهتمام المسؤولين. طبعاً إضافة الى هدف طبيعي يتمثّل بوضع الناس في صورة الطريق والزحمة الحاصلة. أيُعقل أنّ مسافة الطريق من أول جسر الرميلة حتى حاجز الجيش والتي تبلغ حوالى 1.5 كم تطلّبت بالأمس مع أحدهم 55 دقيقة لاجتيازها وهي تتطلّب فعلياً 60 ثانية؟ يسأل المتحدّث الذي يؤكّد أنّ هذا الواقع مرفوض بتاتاً. 

وفي الختام، يدعو المتحدّث المواطنين الى التفاعل مع الصفحة وتزويدها بكافة الأخبار، الصور والفيديوهات التي تصف حال الطريق في صيدا، عسى ولعلّ نُحقّق هدفنا ونعبر الأزمة، يختم الناشط.
 

فاطمة سلامة - موقع العهد الإخباري

إخترنا لك

Script executed in 0.064698934555054