جديد الموقع

da7ye.com 2019-07-15 10:46 https://da7ye.com/article/126395

خاص موقع ضاحية – محمد كسرواني



بكثير من الحساسية يطرح دائماً ملف العمال الاجانب في لبنان. فخلال السنوات الماضية ارتفع العدد بشكل لافت، خاصةً بعد نزوح مئات آلاف السوريين الى المدن اللبنانية ومنها الضاحية الجنوبية لبيروت على وجه التحديد.



اليوم، وبعد عودة الامن والاستقرار الى جزء كبير من الاراضي السورية، تتشدد الجهات الرسمية اللبنانية في مكافحة العمالة غير الشرعية والإقامات المنتهية الصلاحية. للغاية أُطلق قبل أشهر خطة متكاملة بين الوزارات العمل – السياحة – الاقتصاد والتجارة – الصحة العامة – الصناعة – البيئة والصندوقِ الوطنِي للضمان الاجتماعي للتنسيق وتبادل المعلومات لحل الازمة. الاتفاق الحكومي سينعكس بشكل طبيعيّ في سلسلة اجراءات ستشهدها الضاحية خلال الاسابيع المقبلة. 



مصادر امنية كشفت لموقع "ضاحية" بعض تفاصيل الخطة، وكيف ستتعاون الجهات المختلفة على تنفيذها. تقول المصادر إنه "بدايةً عاد جزء كبير من سوريا تحت سيطرة القوى الشرعية، وفيها استقرار وامن يسمح بعودة النازحين السوريين بشكل طبيعي. هذا ويعمل الامن العام وحزب الله وجهات اخرى على تيسير كل ملفات العودة وحلحلة المعضلات كافة، وبالتالي على كل سوريّ او اجنبيّ يرغب بالبقاء في لبنان كنازح او عامل تسوية وضعه وفق الشروط القانونية".



تضيف المصادر إن لبنان بحسب تركيبته لا يتحمّل المزيد من الاعباء الخدماتية لآلاف النازحين، فضلاً عن ازمة البطالة التي تشتد يوماً بعد يوم. وعليه تتجه الوزارات لحلول، ومنها ضبط ملف العمالة غير الشرعية والإقامات.



الخطة المشتركة: الامن العام والوزارات والبلديات



وعن الخطة المشتركة وكيف ستنعكس في الضاحية، تشير المصادر الى ان قوامها 3 عناصر: الامن العام، الوزارات، البلديات. فالأمن العام سيتولى مهمة محلات التجار السوريين، او اللبنانيين بعمالٍ سوريين دون تصاريح عمل. فالعامل السوري والاجنبي في لبنان، عليه التعريف عند الوزارات المعنية بنوع الوظيفة التي يشغلها ويعطى تصريحاً وقف ذلك. فلا يحق له استحصال تصريح لمهنة معنية ويشغل اخرى، علماً ان بعض الوظائف حصراً بالعامل اللبناني. 



وعليه بدأ الامن العام مؤخراً بحملات لإغلاق محلات يشغلها سوريين الى حين تسوية اوضاعهم قانونياً، وقد أعلن عبر موقعه الإلكتروني إنه تُسوّى أوضاع الرعايا السوريين المخالفين لنظام الإقامة (دخول شرعي أو خلسة) للمغادرة او ضمن معاملات التصريح عن عمل، مهما كانت مدّة المخالفة ومهما كان سبب دخولهم إلى لبنان حصراً في الدوائر والمراكز الحدودية، وقد نشر جدول يوضّح التفاصيل. 







الوزارات المعنية، بحسب ما تؤكده المصادر الامنية لموقع "ضاحية"، مهمتها واضحة. وهي قانونية بحت، ايّ شرعنة الاقامات، وتسوية اوضاع العمال، واحصاء الاعداد بهدف تحديد الخدمات المقدمة من الجهات المانحة. وتضيف "ما على النازح او العامل إلا التوجه للوزارة وتحديد نوع معاملته وانجازها، وهي ستكون متعاونةٌ الى اقصى حدود".

 



للبلديات المهمة الاصعب



ثالثاً البلديات، الموكلة بالمهمة الاكثر تعقيداً واهميةً. تقول المصادر إن دور البلديات احصاء اعداد السوريين وفق نطاقها، وتحديد سبب وجودهم (نزوح او عمل)، ثم اعداد احصاء بذلك، يرفع للجهات الرسمية.



تضيف المصادر انه حتى الساعة كان يتم التساهل في شأن الاحصاء، اذ كان يحصر الاحصاء السوريين الذين قدموا الى البلدية للتصريح بوجودهم. اليوم فالبلديات - بإيعازٍ من وزارة الداخلية - ستنزل الى الشارع وتجري استطلاع مداني يؤخذ على اثره المجرى القانوني، ومنه حرمان كل سوري غير شرعي الاقامة من المسكن، لان القانون يمنع غير الشرعي من ابرام عقد آجار لأية منشأة (محل تجاري/مسكن).



على المقلب الآخر، تكشف المصادر ان بعض السوريين الشرعيين، اعادوا عائلاتهم الى سوريا، ويقطنون بأعداد كبيرة في منشأة سكنية واحدة، تصل احياناً الى 30 فرد في شقة واحدة. هذا الواقع وإن كان قانونياً، إلا انه يسبب الازعاج للجيران من ناحية الضجيج والاستخدام المفرط في الخدمات العامة (كهرباء ومياه). تتابع المصادر الامينة "يتم حالياً البحث عن حل لهذه المعضلة بغية التوصل الى نتيجة ترضي كلا الطرفين، واستباقاً لأي مشكلة او خلاف قد يحصل بين الجيران ".



تخلص المصادر المطلعة على تفاصيل الخطة، والموكلة بجزء منها، الى ضرورة اسراع كل نازح او عامل سوري لتسوية وضعه القانوني. فلبنان لطالما رحبّ وفتح ابوابه امام الجميع العرب في محنتهم - ودون منّة او جميل - لكنه اليوم يعاني وضعاً حساساً، ورغم ذلك لن يكون ظالماً بل قانونياً. وعلى كل سوري مخالف ان يعلم ان ازمة بلاده انتهت تقريباً، فإما يعود وإما يشرّعن اقامته او عمله .. لأن الخيار البديل خسارة مسكنه والترحيل.



إلى العمال السوريين في الضاحية .. الإنذار الأخير للمحافظة على المسكن!

خاص موقع ضاحية – محمد كسرواني

بكثير من الحساسية يطرح دائماً ملف العمال الاجانب في لبنان. فخلال السنوات الماضية ارتفع العدد بشكل لافت، خاصةً بعد نزوح مئات آلاف السوريين الى المدن اللبنانية ومنها الضاحية الجنوبية لبيروت على وجه التحديد.

اليوم، وبعد عودة الامن والاستقرار الى جزء كبير من الاراضي السورية، تتشدد الجهات الرسمية اللبنانية في مكافحة العمالة غير الشرعية والإقامات المنتهية الصلاحية. للغاية أُطلق قبل أشهر خطة متكاملة بين الوزارات العمل – السياحة – الاقتصاد والتجارة – الصحة العامة – الصناعة – البيئة والصندوقِ الوطنِي للضمان الاجتماعي للتنسيق وتبادل المعلومات لحل الازمة. الاتفاق الحكومي سينعكس بشكل طبيعيّ في سلسلة اجراءات ستشهدها الضاحية خلال الاسابيع المقبلة. 

مصادر امنية كشفت لموقع "ضاحية" بعض تفاصيل الخطة، وكيف ستتعاون الجهات المختلفة على تنفيذها. تقول المصادر إنه "بدايةً عاد جزء كبير من سوريا تحت سيطرة القوى الشرعية، وفيها استقرار وامن يسمح بعودة النازحين السوريين بشكل طبيعي. هذا ويعمل الامن العام وحزب الله وجهات اخرى على تيسير كل ملفات العودة وحلحلة المعضلات كافة، وبالتالي على كل سوريّ او اجنبيّ يرغب بالبقاء في لبنان كنازح او عامل تسوية وضعه وفق الشروط القانونية".

تضيف المصادر إن لبنان بحسب تركيبته لا يتحمّل المزيد من الاعباء الخدماتية لآلاف النازحين، فضلاً عن ازمة البطالة التي تشتد يوماً بعد يوم. وعليه تتجه الوزارات لحلول، ومنها ضبط ملف العمالة غير الشرعية والإقامات.

الخطة المشتركة: الامن العام والوزارات والبلديات

وعن الخطة المشتركة وكيف ستنعكس في الضاحية، تشير المصادر الى ان قوامها 3 عناصر: الامن العام، الوزارات، البلديات. فالأمن العام سيتولى مهمة محلات التجار السوريين، او اللبنانيين بعمالٍ سوريين دون تصاريح عمل. فالعامل السوري والاجنبي في لبنان، عليه التعريف عند الوزارات المعنية بنوع الوظيفة التي يشغلها ويعطى تصريحاً وقف ذلك. فلا يحق له استحصال تصريح لمهنة معنية ويشغل اخرى، علماً ان بعض الوظائف حصراً بالعامل اللبناني. 

وعليه بدأ الامن العام مؤخراً بحملات لإغلاق محلات يشغلها سوريين الى حين تسوية اوضاعهم قانونياً، وقد أعلن عبر موقعه الإلكتروني إنه تُسوّى أوضاع الرعايا السوريين المخالفين لنظام الإقامة (دخول شرعي أو خلسة) للمغادرة او ضمن معاملات التصريح عن عمل، مهما كانت مدّة المخالفة ومهما كان سبب دخولهم إلى لبنان حصراً في الدوائر والمراكز الحدودية، وقد نشر جدول يوضّح التفاصيل. 


الوزارات المعنية، بحسب ما تؤكده المصادر الامنية لموقع "ضاحية"، مهمتها واضحة. وهي قانونية بحت، ايّ شرعنة الاقامات، وتسوية اوضاع العمال، واحصاء الاعداد بهدف تحديد الخدمات المقدمة من الجهات المانحة. وتضيف "ما على النازح او العامل إلا التوجه للوزارة وتحديد نوع معاملته وانجازها، وهي ستكون متعاونةٌ الى اقصى حدود".
 

للبلديات المهمة الاصعب

ثالثاً البلديات، الموكلة بالمهمة الاكثر تعقيداً واهميةً. تقول المصادر إن دور البلديات احصاء اعداد السوريين وفق نطاقها، وتحديد سبب وجودهم (نزوح او عمل)، ثم اعداد احصاء بذلك، يرفع للجهات الرسمية.

تضيف المصادر انه حتى الساعة كان يتم التساهل في شأن الاحصاء، اذ كان يحصر الاحصاء السوريين الذين قدموا الى البلدية للتصريح بوجودهم. اليوم فالبلديات - بإيعازٍ من وزارة الداخلية - ستنزل الى الشارع وتجري استطلاع مداني يؤخذ على اثره المجرى القانوني، ومنه حرمان كل سوري غير شرعي الاقامة من المسكن، لان القانون يمنع غير الشرعي من ابرام عقد آجار لأية منشأة (محل تجاري/مسكن).

على المقلب الآخر، تكشف المصادر ان بعض السوريين الشرعيين، اعادوا عائلاتهم الى سوريا، ويقطنون بأعداد كبيرة في منشأة سكنية واحدة، تصل احياناً الى 30 فرد في شقة واحدة. هذا الواقع وإن كان قانونياً، إلا انه يسبب الازعاج للجيران من ناحية الضجيج والاستخدام المفرط في الخدمات العامة (كهرباء ومياه). تتابع المصادر الامينة "يتم حالياً البحث عن حل لهذه المعضلة بغية التوصل الى نتيجة ترضي كلا الطرفين، واستباقاً لأي مشكلة او خلاف قد يحصل بين الجيران ".

تخلص المصادر المطلعة على تفاصيل الخطة، والموكلة بجزء منها، الى ضرورة اسراع كل نازح او عامل سوري لتسوية وضعه القانوني. فلبنان لطالما رحبّ وفتح ابوابه امام الجميع العرب في محنتهم - ودون منّة او جميل - لكنه اليوم يعاني وضعاً حساساً، ورغم ذلك لن يكون ظالماً بل قانونياً. وعلى كل سوري مخالف ان يعلم ان ازمة بلاده انتهت تقريباً، فإما يعود وإما يشرّعن اقامته او عمله .. لأن الخيار البديل خسارة مسكنه والترحيل.

إخترنا لك

Script executed in 0.072796821594238