جديد الموقع

إجراءات سير جديدة على "طريق المطار" .. هل تلحظون الفرق؟

عندما تحتسب الوقت للانتقال بسيارتك او بالنقل العمومي داخل لبنان، يكون دائماً لـ "جادة الإمام الخميني" او ما يعرف بـ "طريق المطار القديم"، حصةٌ خارجة عن التقدير! فمن شبه المستحيل ان تحصر بشكل دقيق كم سيأخذ من وقتك لتسلك الطريق الممتد من مدخل مطار بيروت الدولي وصولاً إلى منطقة شاتيلا.

دائماً هناك مفاجآت، ستحول دون وصولك في الموعد المحدد. حفريات في ساعات الذروة، حوادث سير، فانات وسيارات عمومية تنتظر ركابها، افتتاح اكسبرس وسط الطريق! وغيرها الكثير التي لا تعرف حتى اسبابها.

ضمن خطة السير في لبنان، يصنّف "جادة الامام الخميني" طريقاً دولياً رئيسياً تسلكه عشرات آلاف السيارات يومياً. فهو مدخل بيروت الجنوبي، ورابط المطار بكافة المحافظات، ومسلك جبل لبنان وبعبدا الى بيروت الادارية، وعليه ابرز مداخل الضاحية الجنوبية. الامر ببساطة ان الشكل الهندسي لهذا الطريق لا يتناسب مع حجم ضغط السير عليه، ورغم ذلك هو شبه غائب عن اهتمامات الوزارات والادارات المعنية. 

المطار يستوعب ضعف قدرته!

نبدأ من المطار، المنشأة الجوية المدنية الوحيدة في لبنان، والذي ارتبط لسنوات اسم الطريق به. المشكلة تكمن بتصميمه وبنائه الحاليّ، غير القادر على استيعاب اعداد المسافرين منه واليه. فباعتراف رئيسه فادي الحسن يستوعب المطار ضعف قدرته، ما يحول دون تيسير حركة مرور الآليات عند مدخله ومخرجه. ورغم قرار التوسعة، لم يعمل حتى الساعة على خطط اساسية تحل مشكلة ربطه بالطرقات الاساسية المستقلة. 

امام غياب اهتمام الادارات الرسمية والحكومات المتعاقبة، وجد اتحاد بلديات الضاحية نفسه مضطراً لتحمل اعباء الحلّ، بإمكانياته طبعاً. سلسلة خطوات واجراءات بدأ بتنفيذها خلال الفترة الماضية، يُتوقع ان تأتي بنتائج مهمة على صعيد التخفيف من الزحمة، خاصةً في اولى ساعات النهار.

من سلسلة الاجراءات كانت توسعة الطريق الى 4 خطوط سير من مدخل المطار وحتى مستشفى الرسول الاعظم (ص). الهدف الاساسي يكمن في تخفيف الضغط عند مداخل ومخارج منطقة برج البراجنة، وفتح خط جديد امام الآليات سالكة الطريق قاصدةً المطار او الاوتوستراد نحو الجنوب.

رفع للعوائق وازالة للتعديات

عند مستشفى الرسول الاعظم (ص)، وحتى المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى رفعت وازيلت بلوكات الباطون والعوائق الحديدية. خطوة اسفرت عن فتح منفذ جديد سهّل تدفق الآليات، كما استكملت بمهام قام بها عناصر من شرطة الاتحاد ترافقهم القوى الأمنية لرفع العوائق الحديدية الفردية غير الشرعية امام المحال التجارية تحديداً على المسلك الشرقي من الاوتوستراد.

من المشاكل التي يعانيها ايضاً "جادة الإمام الخميني"، والتي يضعها الاتحاد نصب عينيه، ازمة المواقف العشوائية. اذ يعمد البعض لركن سيارات معطلة او معروضة للبيع على جوانب الطرقات وتركها لأيام واسابيع. من خلال التنسيق مع القوى الامنية، تم حظر وقوف السيارات المعطلة لحركة المرور، وازالتها وتنبيه وتغريم اصحابها.

طبعاً المشهد لا يخلو من الانتشار العشوائي للإكسبرس على جوانب الطرقات. للغاية بات ممنوعاً من اليوم وصاعداً افتتاح اكسبرس يسبب زحمة سير ويعيق الحركة بغرض شراء فنجان قهوة لا يتجاوز سعره الف ليرة لبنانية.

تطبيق تعميم مرور الشاحنات

كثيرة هي الاجراءات التي يعمد الاتحاد اليها لحلحلة الازمة. منها التشدد في تطبيق تعميم وزارة الداخلية بمنع مرور الشاحنات الا بتوقيت معيّن. وبنص قرار المديرية العامة لقوى الامن الداخلي وبتوجيه من وزيرة الداخلية والبلديات ريا حفار الحسن عدّلت أوقات سير الشاحنات في محافظتي بيروت وجبل لبنان، اذ يمنع سيرها من الساعة 6:30 لغاية الساعة 9:00 صباحاً، ومن الساعة 5:00 حتى الساعة 7:00 مساءً من الاثنين حتى الجمعة، على ان تتخذ القوى الامنية كافة التدابير المناسبة لحسن تنفيذ هذا القرار.

الحواجز على مداخل الضاحية

تبقى زحمة السير التي تسببها الحواجز على مداخل الضاحية مشكلةً يصعب حلها. فبديهيّ ان يسبب اي حاجزٍ للقوى الامنية او الجيش اللبناني وتوقيف السيارات قبله ضغطاً طبيعياً ينعكس سلباً على الطريق الاساسي. وبحسب المعلومات فإن قرار ازالة الحواجز منحصر بوزارة الداخلية وتقديرات القوى الاستخباراتية والامنية، وهو خارج ادارة الاتحاد وبلديات الضاحية.

كل ما ذكر آنفاً، خطط مهمة يعمل الاتحاد على تطبيقها، رغم امكانياته وصلاحيته المحدودة. ومع حرمانه من امواله المستحقة من الصندوق البلدي المستقل، وصرف 25% فقط منها، يصرّ الاتحاد على مواصلة مشروع التوسعة لجادة الامام الخميني بأربعة مسالك سير من محلة المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى وتحت منطقة شاتيلا.

عديد القوى الامنية

مع كل هذا العبء، لا زالت تعاني الضاحية من نقص في عديد القوى الامنية. فكل اجراءات حركة السير، ومنع عرقلة الطريق بالعوائق الحديدية، لا يمكن ضمان استمرارها دون عناصر أمنية تغرّم وتجازي وتسهّل. 
واللافت ان عدد العناصر الامنية في بعض المدن اللبنانية يفوق العدد الموكل بمهام في الضاحية، علماً ان الاخيرة تعد اضخم من حيث الكثافة السكانية وعدد الآليات التي تتجول فيها يومياً. وقد حصل الاتحاد مؤخراً على وعود من وزيرة الداخلية الحسن بزيادة العناصر لكن وفق الامكانيات المتاحة للوزارة. 


"جادة الإمام الخميني" او ما يعرف بـ "طريق المطار القديم"، ما عاد يحتمل المزيد من الضغط. منفذ الضاحية الى بيروت والجنوب اليوم على قائمة الاولويات عند الاتحاد وعلى قائمة مطالبه في كل جلسة مع معنيين في الدولة. فالضاحية واتحادها عازمان على حلّ هذه المعضلة .. وعلى هذا المنوال ستحل الزحمة على طريق الاوزاعي وخط شويفات - عرمون .. حتى تكملة اوتوستراد الشهيد السيد هادي نصرالله لجهة الجنوب.

إخترنا لك

مادة إعلانية
Script executed in 0.091225862503052