جديد الموقع

استفاق اللبنانيون على موضوع الذهب الذي تملكه الدولة اللبنانية ( 286.5 طناً، قيمتها حالياً حوالي 16 مليار دولار)، والمخزن في قسم منه في الولايات المتحدة الأميركية، وبدأت المطالبات بـ"استدعائه" من أميركا خوفاً من مصادرته من قبل الدائنين في حال تخلف لبنان عن الدفع، بحسب مقال للكاتب انطوان فرح في صحيفة الجمهورية.
فهل صحيح ان لبنان غير قادر على استعادة الذهب اليوم في حال قرر ذلك؟.
يذكّر الكاتب في مقاله بالوقائع الآتية:
اولا- ان تخزين الذهب في مراكز أميركية محصنة تدبير تعتمده مجموعة كبيرة من الدول لحمايته، بسبب ارتفاع المخاطر في هذه الدول المعرّضة للهزات.
ثانياً- ان توزيع الذهب بين الداخل والخارج يشبه التنويع في محفظة الاستثمارات، وهو مبدأ ينصح به خبراء المال والبورصة لضمان عدم تعرّض المستثمر لخسائر باهظة.
ثالثاً- عندما يكون الاقتصاد مُدولراً، كما هي حال الاقتصاد اللبناني، لا يكون الذهب نقطة الضعف الأساسية التي قد نخاف عليها في حال الافلاس. اموال الدولة واموال اللبنانيين في القسم الاكبر منها موجودة بين يدي المصارف الاميركية. باستثناء ما نملكه من دولارات كاش، وهي ليست كثيرة كما أظهرت عملية التفاعل مع السوق السوداء.
رابعاً - القلق من مصادرة الذهب في أميركا يمكن ان يشمل الدولارات المقيدة لدى المصارف الاميركية، وقيمتها تفوق قيمة كامل احتياطي الذهب الذي يملكه لبنان. وبالتالي، اذا كان الخطر قائماً فعلا، فانه حتماً لا يتعلق بالذهب حصراً.
خامسا- تملك الدول وفق القانون الدولي، حصانة سيادية تمنع حجز أي موجودات تعتبر انها من ضمن سيادة الدولة.
سادساً- ان الحالات التي تلجأ فيها الولايات المتحدة الأميركية الى مصادرة اموال وثروات الدول لديها كثيرة ومتنوعة، لكن القاسم المشترك فيها حصول اضطرابات وتغيير أنظمة في هذه الدول، بطرق تعتبرها واشنطن غير ديمقراطية. فيتم تجميد الأموال بانتظار قيام سلطة ديمقراطية منبثقة من انتخابات حرة. 
سابعاً - وأخيراً، هل يمكن الجزم بأنّ وجود الذهب في لبنان أكثر آماناً من وجوده في الولايات المتحدة في حال الإفلاس؟
يجيب الكاتب أن الإفلاس الذي يخشاه من يطالب باسترداد الذهب، أزمة خطيرة، ونتائجها لن تكون عادية. وما قد نشهده في حال الافلاس، قد يجعلنا نشكر الله على بقاء الذهب خارج البلاد.
 

إخترنا لك

Script executed in 0.085197925567627