جديد الموقع

كتب على صفحته "سنموت جميعاً وهذا الشيء يشغل تفكيري" ... "فهد عبيد" قضى في الحادث المروع فجر اليوم أثناء عودته من عمله

"سنموت جميعاً وهذا الشيء يشغل تفكيري، على رغم علمنا بهذا الوداع. الأكيد أنّنا نؤذي بعضنا البعض بأشدّ أنواع الأذى"... عبارة كتبها فهد عبيد قبل أيام في صفحته على "فايسبوك"، توحي كأنه كان يشعر بقرب الرحيل، وأنّ الموت بانتظاره وسيخطفه من وسط أحبابه، وهو ما حصل حيث فارق الحياة فجراً نتيجة حادث سير مرّوع على أوتوستراد المديرج.

حادث مميت

فجر اليوم تربّص الموت بفهد، بعدما أنهى، كما قال ابن عمه طارق لـ"النهار"، "سهرة فنية أحياها في أحد مطاعم بيروت، ليعود أدراجه برفقة صديقه الى منزله في زحله. وما إن وصلا الى أوتوستراد المديرج، حتى حلّت الكارثة بوقوع حادث سير مروّع بين السيارة التي يقودها صديقه ومركبة كانت تمرّ على الطريق، الأمر الذي أدّى الى لفظ فهد أنفاسه الأخيرة على الفور". وكانت "غرفة التحكم المروري"، أفادت بأنّ "حادث تصادم وقع فجر اليوم بين سيارتين على أوتوستراد المديرج ما أدى الى سقوط قتيل و3 جرحى".

رحلة قصيرة

25 سنة كتب لفهد أن يمرّ على الأرض، وكما قال طارق: "هو ابن بلدة عفرين السورية، ولد في لبنان، ترعرع في زحلة حيث تعلّم وعمل بداية في محل للألبسة الرجالية، قبل أن يركّز على الغناء، فقد أنعم الله عليه بصوت عذب، أبهر كلّ مَن سمعه. حلم بالاحتراف وأن يصبح فناناً مشهوراً، وقبل تحقيق طموحه خطفه الموت". وأضاف: "قبل الحادث بساعات، كنت على اتصال معه، تبادلنا الحديث، أطلعني أنّه متوجّه لإحياء سهرة فنية. أمل أن نلتقي عما قريب، أغلقتُ المكالمة معه من دون أن أتوقّع أنّها المرة الأخيرة التي أسمع بها صوته وأنّ الموت سيفرّقنا ويحرق قلبي وقلب كلّ مَن عرفه على غيابه".

شراهة الموت

شراهة الموت على طرق لبنان لا تخفت، وبحسب احصاءات غرفة التحكم، فإنّ الحوادث التي تم التحقيق فيها خلال الـ 24 ساعة الماضية: 15 حادثاً، قتيلان و20 جريحاً، يُضاف اليها حادث وقع عند الساعة العاشرة من تاريخ اليوم، وهو عبارة عن حادث صدم في محلة البرج الشمالي صور، نتج منه جريح، وحادث وقع قبلها بربع ساعة، وهو كذلك حادث صدم في محلة العباسية صور، نتج منه جريح. إضافة الى تصادم بين صهريج وسيارة على أوتوستراد الفياضية باتجاه الصياد أمام الكلية الحربية والأضرار مادية.

هو الموت المتنقّل بين مختلف الأراضي اللبنانية، الذي لا يكاد يمرّ يوم من دون أن يخطف عزيزاً أو أكثر من بين أحبابه، في الأمس خطف المناضلة #نادين_جوني واليوم خطف فهد، وبالتأكيد يتربّص لضحايا جدد لينهي حياتهم ويترك حرقة في قلب عائلاتهم.

إخترنا لك

Script executed in 0.084253072738647